ميرزا حسين النوري الطبرسي

78

خاتمة المستدرك

بأيّ شيءٍ سبقت الأنبياء وأنت بُعِثْت آخرهم وخاتمهم ؟ فقال : إنّي كنت أوَّل من آمن بربي ، وأوّلَ من أجاب حيث أخذ ا للهُ ميثاقَ النبيّين ، وأشهدهم على أنفسهم : ألست بربكم ؟ فكنت أوّل نبيّ قال : بلى ، فسبقتهم بالإقرار با لله عزّ وجلّ « 1 » . ومع ذلك ، ففي الخلاصة عن الغضائري : صَالِح بن سَهْل الهَمْدانِيّ ، كوفيٌّ غالٍ ، كَذّابٌ ، وَضّاعٌ للحديث ، روى عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) . لا خير فيه ، ولا في سائر ما رواه . وفيه أيضاً : وذكر الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة ، أنّه من المذمومين صالح بن محمّد بن سهل الهمداني « 2 » . والظاهر أنّه هذا « 3 » ، انتهى . قلت : أمّا كلام الغضائري ، فالحقّ : أنه لا خير فيه ، وكيف خَفِي غلوّه وكذبه على مثل يونس وابن محبوب المعاصرين له ، الآخذين عنه ؟ وعلى ثقة الإسلام الذي أخرج أخباره في جامعه ؟ ! مع أن فيها ما ينافي الغلوّ ، ولا يروي الغالي منه ما مرّ ، والشيخ ذكره في مواضع عديدة ولم يُشِرْ إليه . وأمّا كلام الخلاصة ، واستظهاره كونه هو المذموم في الغيبة ، فإن فيه اشتباهاً ، فإن الخَبر الذي استشهد به الشيخ لذم صالح ، موجود في الكافي « 4 » ، والتهذيب « 5 » ، صورته :

--> « 1 » أُصول الكافي 2 : 8 / 1 . « 2 » كتاب الغيبة للشيخ : 213 . « 3 » رجال العلَّامة الحلَّي : 229 230 / 2 ، وسيأتي في كلام المصنّف ردّ هذا الاستظهار ، فلاحظ . « 4 » أُصول الكافي 1 : 460 / 27 . « 5 » تهذيب الأحكام 4 : 140 / 397 .